الشيخ محمد اليعقوبي

138

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

تحديات داخلية وخارجية ، وهو بهذا يمثل دعوةً للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، قال أحد العلماء « 1 » : تربط الأمة الإسلامية ثلاث أواصر : إله واحد ، وكتاب واحد ، وقبلة واحدة - ولا يخلو من هذه الثلاثة مسجد - يَفدُ إليها المسلمون من أقطار الأرض كل عام ليعبدوا هذا الإله الواحد بتلك الشريعة الواحدة ، على أرض واحدة ، هي أرض الوطن الروحي ، وهكذا تجسدت وحدة العقيدة ووحدة الشريعة ، ووحدة الوطن الأعلى ليذكر المسلمون أنهم وإن تفرقت أقطارهم واختلفت أنسابهم وألسنتهم وألوانهم ، تجمعهم جامعة الدين والله والوطن ، وإنه إذا جَدَ الجَد وجب أن يضحي كل فريق منهم بمصالحه الخاصة في سبيل المصلحة المشتركة « 2 » . ثامناً : يمثل المسجد جهة إعلامية مرعبة لأعداء الإسلام ، وذلك لأنه المبرز لنقاط القوة في الدين الإسلامي والتي تميزه عن باقي الأديان والاعتقادات والأيديولوجيات وهذه النقاط متمثلة بالأسلوب الاجتماعي في التشريع والدعوة وكما قلنا فيما سبق فإن مكان تنفيذ هذه الأساليب هو المسجد ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فهو جهة إعلامية مهمة في تحسين سمعة الدين الإسلامي وترغيب أفراد باقي الأديان للدخول فيه . تاسعاً : المسجد وسيلة مهمة لتقليل الفوارق الطبقية الاجتماعية والاقتصادية بين أفراد المجتمع ولعل أوضح مصداق من المساجد في تطبيق هذه الفائدة هو المسجد الحرام وذلك أثناء مراسيم الحج حيث اللباس الواحد والحركة الواحدة . عاشراً : ونختم الفوائد الاجتماعية للمساجد بفائدة كبيرة ومهمة ومؤثرة في نشر الوعي والإيمان داخل صفوف المجتمع ، ألا وهي إحياء الشعائر الدينية كذكرى استشهاد أبي عبد الله الحسين ( ( عليه السلام ) ) وكذلك مناسبات وفيات وولادات المعصومين ( ( عليهم السلام ) ) وكذلك المناسبات الإسلامية الأخرى كالبعثة النبوية والإسراء والمعراج وليالي القدر في شهر

--> ( 1 ) الشيخ محمد جواد مغنية . ( 2 ) محمد جواد مغنية ، التفسير الكاشف ، ج 1 ، ص 237 .